السيد مهدي الرجائي الموسوي

567

الأدباء من آل أبي طالب ( ع )

وخطب بعادٍ كلّما قلت هذه * أواخره كرّت عليّ أوائله لئن جار دهر بالتفرّق واعتدى * وغال التداني من دها البين غائله فإنّي لأرجو نيل ما قد أملته * كما نال من يحيى الرغائب آمله كريمٌ وفي إحسانه ونواله * بما ضمنت للسائلين مخايله من النفر الغرّ الذين بمجدهم * تأطّد ركن المجد واشتدّ كاهله جوادٌ يرى بذل النوال فريضةً * عليه فما زالت تعمّ نوافله لقد البست نفس المعالي بروده * وزرّت على شخص الكمال غلائله أجل همام أدرك المجد نيله * وأدرك مولى سمح بالفضل نائله وقد أيقنت نفس المكارم أنّها * لتحيا بيحيى حين عمّت فواضله أخٌ لي ما زالت أو أخي إخائه * مؤطدةٌ منه ببرٍّ يواصله له همّة نافت على الأوج رفعةً * تقاصر عنها حين همّت تطاوله ليهنئك مجدٌ يا بن أحمد لم تزل * فواضله مشهورة وفضائله أبى اللَّه إلّا أن ينيف بك العلا * ويعلي بها الفضل الذي أنت كافله وما زلت تسعى في المكارم طالباً * مقاماً تناهي دونه من يحاوله رويدك قد جزت الأنام برتبةٍ * يشير لها من كلّ كفّ أنامله سأشكر ما أهديت لي من أزاهر * يجول عليها من ندى الحسن جائله ودم سالماً من كلّ سوءٍ مهنّياً * بما نلته دهراً وما أنت نائله وأثني على ما صغته من قلائد * تحلّى بها من جيد مدحي عاطله ودونكها من بعض شكري وما عسى * يفي بالذي أوليت ما أنا قائله وكتب إليّ أيضاً : لعلّي روحي ومالي فداء * وله منّي الثنا والدعاء هو ذخري إن خفت من ريب دهري * وهو كهفي وملجئي والرجاء وهو الماجد الكريم المرجى * للمعالي وهو الهدى والضياء كيف أنسى الزمان أنس تقضّي * هو فيه السرور والسراء دمت يا سيدي وكهفي عليا * وملاذاً دامت لك العلياء